الشيخ الطبرسي
221
تفسير جوامع الجامع
يُستَعارُ : " هُنَا " و " حَيْثُ " للزَّمانِ وهُمَا للمَكانِ ، وحقُّ الكلامِ : فإنِّي عَامِلٌ على مكانتي ، فَحُذِفَ للاختِصَارِ . و ( يُخْزِيهِ ) صِفَةٌ ل ( عَذَاب ) أي : عَذَابٌ مُخْز لَهُ ، وهو يَومُ بَدْر ( وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ) دائِمٌ يَوم القيامة . ( إِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ ى وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنتَ عَلَيهِم بِوَكِيل ( 41 ) اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأْخْرَى إلى أَجَل مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَت لِّقَوْم يَتَفَكَّرُونَ ( 42 ) أَمِ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَآءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُواْ لاَ يَمْلِكُونَ شَيًَْا وَلاَ يَعْقِلُونَ ( 43 ) قُل لِلَّهِ الشَّفَعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأْرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 44 ) وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالأْخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ى إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 45 ) ) ( الْكِتَب ) القُرآن ( لِلنَّاسِ ) لجميعِ النَّاسِ ولأَجلِ حاجَتِهِم إليهِ . ( اللهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ) بأَنْ يَسْلُبَها ما هي به حَيَّةٌ حَسَّاسَةٌ درَّاكَةٌ مِنْ صِحَّةِ أَجْزائِها وسَلاَمتِها ( وَ ) يَتَوفَّى الأنْفُسَ ( الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ) أي : يَتَوفَّاهَا حينَ تَنَامُ تَشْبيهاً للنَّائمينَ بالمَوتى حيثُ لا يُميِّزُونَ ولا يَتَصَرَّفُونَ ، كما أنَّ الموتى كذلكَ ( فَيُمسِكُ ) الأنْفُسَ ( الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا المَوْتَ ) الحقيقيّ ، أي : لا يَرُدُّهَا في وَقْتِها حيَّةً ( وَيُرْسِلُ الأْخْرَى ) النَّائِمَةَ ( إلَى أَجَل مُّسَمَّى ) إلى وَقْتِ ضَرْبِهِ وَسَمَّاهُ لِمَوْتِهَا . ( أَم ) منقَطِعَةٌ ، أي : بَلِ اتَّخَذَ قُريشٌ ، وَالهمزةُ للإِنْكارِ ( مِن دُونِ اللهِ ) من دونِ إذْنِهِ حَيثُ قَالُوا : ( هَؤُلاَءِ شُفَعَؤُنَا عِنْدَ اللهِ ) ( 1 ) ولا يَشْفَعُ عندَهُ أَحَدٌ إلاَّ بِإذْنِهِ
--> ( 1 ) يونس : 18 .